عبد الرحمن محمد يوسف ( صوماليلاند اليوم ) كثير من الصوماليلانديين في العالم عاشوا اخر ايام شهر فبراير لعام 2012 .. واياديهم على صدورهم .. وقلوبهم تنبض نبضات السادس والعشرين من يونيو لعام 1960 .. حيث كانوا مترقبين ومتلهفين لمعرفة ما سيخرج به مؤتمر لندن من قرارات تخص بلادهم صوماليلاند .. حيث أن المؤتمر الذي عقد بتاريخ 23 من نفس الشهر .. حمل في بيانه الختامي الكثير من المفاجآت التي كادت ان توقف نبض بعض القلوب .. اما فرحا او غما .. ومصائب قوم عند قوم فوائد .
تشابهت الظروف والعوامل التي صاحبت المؤتمر اللندني مع الظروف والعوامل التي صاحبت ايام الاستقلال من بريطانيا في الستينات من القرن الماضي .. حيث انه وبدون سابق انذار أرسلت بريطانيا دعوه رسمية الى صوماليلاند لحضور مؤتمر عالمي لحل قضايا الصومال العالقة .. سواءا الامنية او السياسية او الانسانية .. بالرغم من بريطانيا هي اكثر من يعرف صلابة الموقف الصوماليلاندي من هكذا مؤتمرات .. تجمعها مع صوماليا تحت سقف مبنى واحد .. فلم يكن غريبا ان يسخن الشارع الصوماليلاندي ضد بريطانيا .. ويتهمها بالاستهانة بحق الشعب الصوماليلاندي في تقرير مصيره .
الا أن الصاعقة التي استفاق عليها الشعب الصوماليلاندي في اليوم الثاني .. هو عدم اعلان رفض الدعوة من قبل حكومتهم .. وتصريح المسؤولين فيها بالنظر في فحوى المؤتمر قبل اصدار قرار بالمشاركة من عدمه .. ما أدى حالة غليان كبيرة جدا بين صفوف الرأي العام الصوماليلاندي .. وصدور تصريحات واتهامات من كبار مسؤولي الاحزاب المعارضة للحكومة بأنها تساوم بالقضية الصوماليلاندية .. وصل البعض منها الى اتهام الحكومة بالعمل على خطف الاستقلال من الشعب وزج حريته باتحاد آخر مع صوماليا .. تماما كما حدث في الاول من يوليو لعام 1960 
من الجانب الاخر بدا الاعلام الصومالي بممارسة سياسة الحرب النفسية الباردة ضد الشعب الصوماليلاندي .. واصدار عناوين اخبار من مثل .. زوال الحلم الصوماليلاندي .. ما ادى الى رفع حالة الغضب وسط الجماهير الصوماليلاندية .. والتي تعتبر اليوم احد اكبر الشعوب الافريقية تعلقا بالتكنولوجيا ومواكبة لها .. بالاضافة الى محاولات تخريبية لزج الاقاليم الشرقية من البلاد في اشتباكات مسلحة .. والقيام باستفزاز الجيش الصوماليلاندي اكثر من مرة خلال اسبوع واحد .
حكومة الرئيس سيلانيو لم تكن في منأى عما يحدث حولها .. الا انها كانت كمن يقف على مفترق الطريق .. ولا يعلم الى اين يذهب ذلك الطريق .. فهي من جهة وصلتها رسالة بخط ديفيد كاميرون يدعو فيها جمهورية صوماليلاند للمشاركة في المؤتمر .. ومن جهة أخرى امام غليان الشعب الصوماليلاندي .. والذي حتى وان لم يغلي .. فالاحزاب المعارضة كانت تتربص بالحكومة .. انتظارا منهم لكسر احد أهم بنود الدستور الصوماليلاندي .. والذي ينص بشكل صريح وواضح أنه لن تشارك جمهورية صوماليلاند او من يمثلها في اي مؤتمر مصالحة للفصائل الصومالية مهما كانت الظروف .
كان ذلك المشهد الأول من المسلسل .. والذي دائما وكما عودنا أبناء هوليوود .. تكون بدايته احداث متوقعه للجميع .. ثم يسخن المسلسل شيئا فشيئا .. حتى يصل الى مرحلة من الاحداث لم يكن يتوقعها احد من المشاهدين أبدا .. وهو بالفعل ما حدث في مسلسلنا اللندني
ففي وسط ظلام الليل .. يصل نائب السفير البريطاني في اثيوبيا الى العاصمة هرجيسا .. ويعقد جلسة نقاش مع الرئيس سيلانيو .. في القصر الرئاسي بدون اي تغطية صحفية .. ومن ثم يذهب الى احد فنادق العاصمة .. ويجري مؤتمرا صحفيا .. يتحدث فيه عن فوائد وايجابيات وثمرات ستجنيها صوماليلاند من المشاركة في المؤتمر .. وبعدها يغادر فورا في جنح الظلام .
الحكومة تستبق ردود فعل الشعب النائم .. وتوقظهم على ان مهمة المبعوث البريطاني كانت تبرير موقف بريطانيا الذي كان دائما ما يدعم قضية صوماليلاند ويرعاه في المحافل الدولية .. ولماذا تغيرت الاحداث فجأة واصبح الراعي يدعو الى اصلاح بين غنمه والذئاب !!!
تتوالى الاحداث مرة اخرى .. ويغادر وزير الخارجية الصوماليلاندي مكتبه في العاصمة هرجيسا صباحا .. بسيارته وعبر الحدود البرية لصوماليلاند واثيوبيا .. متوجها الى اديس ابابا حيث تعقد قمة الاتحاد الافريقي .. وفي احد فنادق اديس ابابا .. يلتقي الدكتور عمر بوزير بريطاني سامي ومبعوث الملكة الى الاتحاد الافريقي .. وتتم مناقشة مواضيع .. وبدون تغطية صحفية ايضا .. وتبقى الاجتماعات لساعات دون الخروج بنتيجة .
وفجأة وفي اليوم التالي يصل الى العاصمة هرجيسا نفس المبعوث البريطاني السابق للرئيس سيلانيو .. نائب السفير البريطاني في اديس ابابا .. حاملا معه هذه المرة اجندة المؤتمر وخباياه بالكامل .. ويلتقي بالرئيس وبدون اي تغطية صحفية .. ومن ثم فجأة يصرح الدكتور محمد عمر .. وزير الخارجية الصوماليلاندي من غرفته بالفندق في اديس ابابا .. ان بريطانيا مستعده لتقديم ضمانات وتلبية اية شروط صوماليلاندية معقولة للمشاركة .. ومن ثم يغادر بسيارته فورا الى العاصمة هرجيسا
وقبل وصول الدكتور عمر الى هرجيسا .. يسبقه وفد رفيع المستوى من السفارة الامريكية في نيروبي عاصمة كينيا .. بقيادة المبعوث الامريكي لشؤون الصومال وصوماليلاند .. ويلتقي بالرئيس سيلانيو فيما وصفه البيان الرئاسي من هرجيسا بزيارة عادية او روتينية لتفقد مشاريع تنموية امريكية في صوماليلاند .. الا ان السفير الامريكي يغادر ايضا بعد يومين من النقاشات .. والتي خلت تماما من اي زيارات تفقدية تذكر .
وقبل المؤتمر اللندني بساعات قليلة .. يصل الى صوماليلاند وفد رفيع المستوى أيضا من الدنمارك .. برئاسة وزير التنمية الدنماركي .. يعلن فيه من هرجيسا عن افتتاح اول تمثيلية اوروبية في العاصمة هرجيسا .. فيما يعتبر اعترافا دبلوماسيا صريحا وكاملا بالامة الصوماليلاندية .. بل ويدعو فيه العالم الى دعم جمهورية صوماليلاند والوقوف مع شعبها في قضيته لنيل الاعتراف الدولي .
كل هذه الاحداث جعلت المتابع لها لا يكاد يلتقط انفاسه .. بل لا تزال الى الان تصدر بيانات واتفاقيات وقرارات من المؤتمر بالرغم من مرور عشرة ايام على صدور بيانه الختامي .. الامر الذي جعل المعارضة الصوماليلاندي في بدايتها تراقب التحركات حولها في العاصمة .. وعبر ممثليها في العواصم العالمية .. وتقف بلا حراك منتظرة ما ستفسر عنه هذه التحركات السريعه والمنحنى الجديد للقضية الصوماليلاندية
وفجأة يخرج الرجل نفسه .. الذي اتهم الحكومة باختطاف استقلال الشعب وحريته عن طريق المشاركة في مؤتمر لندن .. ويعلنها للصحافة العالمية .. بأن هناك حملة اعلامية قوية تستهدف الامة الصوماليلاندية لثنيها عن المشاركة في مؤتمر لندن .. ويثني فيه على قيام بريطانيا بتوضيح نوايها بكل شفافية عن طريق ارسال مسودة قرارات المؤتمر .. ويطالب الحكومة بالمشاركة !!!
الحكومة تجتمع بالمعارضة وتتفق لاول مرة على المشاركة في المؤتمر ضمن شروط .. والجانب البريطاني يتعهد بتنفيذ تلك الشروط .. ثم الرئيس سيلانيو يصدر قرارا رسميا بالمشاركة .. وترحيب بريطاني بالقرار .. وسط ذهول الشعب الصوماليلاندي مما يفعله ساستهم .. سواءا كانوا محافظين او معارضين .. ويزيد ذهولهم ارسال القرار الرئاسي الى البرلمان والمصادقه عليه باغلبية شبه تامة .. والغاء البند الدستوري الذي ينص بعدم المشاركة في مؤتمرات المصالحة الصومالية
المواطنون يتخوفون من المشاركة .. والسياسيون يدعون الى المشاركة .. اتفاق شبه سياسي واعلامي للمشاركة .. وتخوفات في الرأي العام من جلوس الرئيس سيلانيو خلف العلم الازرق ما سيشكل اعداما تاما للقضية المصيرية لشعب صوماليلاند .. من هنا وهناك تصريحات .. الى أن غادر الرئيس سيلانيو عاصمته الحبيبة هرجيسا الى لندن .. وسط دعوات الامهات والشيوخ والعجائز بأن يعود الى وطنه ورأسه مرفوع
الامة الصوماليلاندية التي دائما ما عرفت بحكمتها وخبرتها في جذب انظار العالم الى قضيتها .. استبقت تخوفاتها من قرار السياسين الصوماليلاندين بالمشاركة في مؤتمر لندن باعلان تنظيم تظاهرات حاشده امام مقر اقامة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون .. وكأن لسان حالهم يقول .. الشعب يريد الاعتراف
ولطالما هزم الحق الباطل .. ولطالما أزهقه .. ومؤتمر لندن وان حيكت فيه خبايا واتفاقيات سرية سأكشفها في مقال منفصل .. فقد كان نصرا مؤزرا لقضية الشعب الصوماليلاندي في تقرير مصيره .. ولعل الاتصال الهاتفي الذي وردني وانا في عملي من احدى الاخوات .. وهي تبكي من شدة الفرح .. وتقول لي رأيت رئيسنا يجلس الى جانب رؤساء العالم في زاوية .. خلف لافته كتب عليها صوماليلاند .. والى جانبه رئيس الوزراء القطري .. وممثل افريقي اخر .. وفي الجهة الاخرى من الطاولة جلست صوماليا بكل تماثيلها خلف اسمها .. ما كان يعني نصرا اعلاميا كبيرا لقضية شعبنا وأمتنا
ومنذ لحظة بداية المؤتمر بدأت الاخبار السعيده تتوالى الى العاصمة هرجيسا .. والى قلوب ابناءها البررة في كل مكان من هذا العالم .. وبدأت الامور تاخذ منحى مختلفا تماما .. فصوماليلاند منذ مسلسل مؤتمر لندن أصبحت بلدا معترفا به بشكل رسمي في العالم .. وفي انتظار التوقيع على الاوراق فقط
منذ أن وصل الرئيس سيلانيو الى أرض لندن .. ولا تكاد أقلام الصحافة العالمية تجف احبارها في الكتابه عن صوماليلاند .. وعن الاتفاقيات التي تعقدها مع دول العالم في لندن .. وبالرغم من أن البيان الختامي للمؤتمر لم تكتب فيه حروف كلمة صوماليلاند الا مرة واحدة فقط .. في البند السادس منه .. والذي ينص على ضرورة دعم المجتمع الدولي لاي حوار مستقبلي سيعقد بين صوماليلاند وصوماليا .. الا أن الجميع يتفق على مؤتمر لندن كان مؤتمرا لصوماليلاند بالذات .
اذا ما تحدثنا عن اللقطات المفرحة في المؤتمر فاننا لن نتوقف عن الحديث حتى مرور وقت طويل .. لكن مقامنا هنا لتبيين نتائج المؤتمر الايجابية على صوماليلاند والتي كانت كالتالي :
- انشاء مؤسسة صوماليلاند للتنمية .. بادارة وطنية ومشاركة خبراء اقتصاد ودبلوماسيين أجانب .. والحقيقة أن هذه المؤسسة هي الاجابة في البحث عن الحلقة المفقودة لدى الاعلام الصوماليلاندي والصومالي والعالمي ربما .. ولدى المشاهدين ايضا .. اللذين لازالوا يبحثون جميعا لماذا لندن بالذات لاجراء مصالحة صومالية ؟؟ .. ولماذا شدد البيان الختامي للمؤتمر على ضرورة دعم المجتمع الدولي للحوار الصوماليلاندي مع صوماليا ؟؟ .. ولماذا انشاء مؤسسة تنمية صوماليلاندية في هذا الوقت بالذات ؟؟ .. وغيرها من الاجوبة التي افردت لها مقالة خاصة باذن الله عزوجل
- عقد اتفاقية مع جمهورية السيشلس في محاربة القرصنة البحرية وانشاء محاكم وسجون خاصة في صوماليلاند لمعاقبة القراصنة بتمويل يصل الى ملايين الدولارات .
- الصحافة العالمية المشاركة في تغطية المؤتمر تنقل صور واخبار حية عن تجمع المواطنين الصوماليلانديين بالالوف امام ابواب القاعه التي عقد فيها المؤتمر .. حاملين اعلام صوماليلاند .. ومرددين لعبارات مثل : حان الوقت للاعتراف بجمهورية صوماليلاند
- تعهد الدول المانحة بتقديم مساعدتها المالية الى صوماليلاند بشكل مباشر .. بعد ان كانت تمر على سلسلة من الاجراءات الطويلة والمعقده .. ومن ثم تنتهي في خزائن طرف ثالث ولا يصل منها الا القليل .
- افراد مكان خاص بالوفد الصوماليلاندي .. ووضع لافتة خاصة مكتوب عليها صوماليلاند .. مثل جميع الدول المشاركة .. ولكن على خلاف الفصائل الصومالية كالحكومة الانتقالية وبونتلاند وجلمودوق وغيرهم الذين جلسوا خلف لافتة صوماليا وكرسي الشيخ شريف .
- العالم يثني على النهضة والديمقراطية التي أخذت طريقها في صوماليلاند عبر كلمة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وتصفيق الحضور .
- الرئيس سيلانيو يلقي خطبة رسمية في المؤتمر بحضور الوفود المشاركة .. ورئيس وزراء الحكومة الانتقالية يلقي خطبته ايضا .. ما يعني انتصارا ساحقا لصوماليلاند .. وايصال صوتها الى العالم من خلال الخطبة التي قال فيها الرئيس ( أنني وكرئيس منتخب ديمقراطيا .. أحترم ارادة شعبي في الحصول على اعتراف دولي رسمي بجمهورية صوماليلاند )
- بريطانيا تعلن زيادة الدعم المادي لصوماليلاند وترفع سقف المساعدات الى 105 مليون جنية استرليني سنويا .. وتفتتح مكتبا تمثيليا لها في العاصمة هرجيسا خلال الاسابيع القادمة .
- وزير التنمية والتخطيط الصوماليلاندي .. بصفته رئيس مؤسسة التنمية الصوماليلاندية .. يحضر جلسة لنواب الببرلمان البريطاني ويشرح خطة تنموية لثلاث سنوات بقيمة 979 مليون دولار امريكي .. ومناقشة المجالات والحصص التي يمكن ان تشارك بها بريطانيا .
- وزير الخارجية التركي يلتقي ممثل عن الوفد الصوماليلاند .. ويشرح له رغبة تركيا في ارسال دعوة رسمية لصوماليلاند لبحث علالقات البلدين وسبل التعاون بينهما .
- منظمة تنمية وتطوير دول شرق افريقيا – الايجاد – تمنح صوماليلاند مقعدا رسميا بصفة مراقب لحضور اجتماعاتها
- الحكومة الصومالية تعلن ولأول مرة عن استعدادها لفتح باب الحوار مع صوماليلاند .. والرئيس سيلانيو يرد بأن نقطة الحوار الوحيده ستكون سبل الانفصال والاعتراف بصوماليلاند .
- كينيا ترسل دعوة رسمية لصوماليلاند للمشاركة في مؤتمر دول شرق افريقيا للغاز الطبيعي والنفط .
- جيبوتي في كلمتها في المؤتمر تثني على صوماليلاند وتطالب المجتمع الدولي لايجاد حل للقضية الصوماليلاندية على لسان رئيسها اسماعيل عمر جيلي .
بالرغم من ان المؤتمر انتهى قبل عشرة ايام .. الا اننا في صباح كل يوم نفتح اعيننا فيه على اخبرا جديدة عن لقاءات واتفاقيات جديده في المؤتمر وقرارات صدرت منه .. وهذا ان دل على شئ فهو يدل على أن مؤتمر لندن كان نصرا استحقه الشعب الصوماليلاندي .. عبر صموده طوال فترة الواحد وعشرين سنة الماضية .. واعتراف العالم اخيرا بأحقية هذا الشعب المناضل في تحقيق حلمه وتقرير مصيره .
لكن السؤال يبقى .. هل كان مؤتمر لندن للمصالحة الصومالية .. ام ذريعة بريطانية للاعتراف بصوماليلاند .. وفتح ابواب الاستثمارات الاجنبية فيها وتسليط ضوء الاعلام عليها وانشاء علاقات دبلوماسية مع المجتمع الدولي .. وان كانت كذلك يا ترى .. فمالمقابل الذي قدمته جمهورية صوماليلاند للحصول على هذا الاهتمام العالمي الكبير بقضيتها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .. وهل سيكون مؤتمر نيروبي الذي سيعقد في الثامن وعشرين من شهر مارس هو الحلقة الثانية لمسلسل لندن ؟؟ .. الجواب في مقالة قادمة بعنوان .. أسرار وخبايا مؤتمر لندن .
أخوكم عبدالرحمن محمد يوسف .
![]()
![]()








يا بو عوف المقال جدا جميل و رائع، مع أني كنت متابع المؤتمر و التطورات لمدة 3 أشهر، حصلت على معلومات جديدة
طريقة العرض مهنيه، الى الامام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المقالة تعبر عن رأي كاتبه وهذا شي مفهوم لكن أن يصل لمرحلة تغير وقائع فهذا شي مرفوض ويسمى بي أستسخاف بعقول القارئين المقالة
أقتبست جزء من كلامك حينما قلت :”ولكن على خلاف الفصائل الصومالية كالحكومة الانتقالية وبونتلاند وجلمودوق وغيرهم الذين جلسوا خلف لافتة صوماليا وكرسي الشيخ شريف .”
هل تعلم في المؤتمر لندن تم توزيع الفصائل الصومالية مع وفود دول العالمية بشكل متساوي بدليل
سوف أضع لك صورة ولك الخيار بنظر لها أو لا
http://www.marsecreview.com/wp-content/uploads/2012/02/Latest-from-Somalia-conference.jpg
في الصورة يوضح جلوس عمدة مقديشو و رئيس برلمان الفدرالي شريف حسن و مسؤول أهل السنة والجماعة بجوار بعض مع وضع لافتة صغيرة مكتوب عليها مناصب المسؤولين وليس كما أدعيت صاحب المقال
بالختام كشعب واحد من جمهورية الصومال الفدرالية فرحنا بخطوة ولاية صومالي لاند والعودة لسكة الصحيحة والعمل على مصالحة الصومالية صومالية بما فيه منفعة أبناء الجمهورية وكفانا أقتتالين فيما بيننا وعلينا وضع هذا جانبين لمستقبل بلادنا الحبيب
وبلأنتظار المصالحة الصومالية بين ولاية صومالي لاند وحكومة الفدرالية لكي تزيد الفرحة شعب الصومالي الكبير
اخي الفيدرالي ممكن سؤال القتال بيننا انتهى منذو 1991م ولكن مشاركتك والتي تقول فيها وكفانا أقتتال فيما بيننا يدل ان القتال مازال مستمر فياريت توضح لنا؟
واما تسميتك لجمهورية صوماليلاند بولايه صوماليلاند فسمها ما شئت انشاالله مقاطعه صوماليلاند اذا هذا المسمى يريح قلبك ونفسك فنحن تهمنا انفس الغير وحالتهم عندما يسمعو جمهوريه صوماليلاند ونحن نعلم ذلك لن يغير من الواقع شيئ وخاصه ان العالم يعلم اننا انفصلنا عن صوماليا ويتعاملون معنا بشكل خاص كطرف مستقل.
واما عن المصالحه الصوماليه لكي تزيد فرحه الشعب الصومالي الكبير فلا اعتقد ان الافراح ستاتي من طرف صوماليا ولن نشارك صوماليا فيها مادام قلبنا ينبض بالحياه.
والافضل لصوماليا وشعبها عدم اضاعه وقتهم معنا فشعب صوماليلاند قرر ان يكون بعيد عن احزان صوماليا وشعبها.
مواطن صوماليا ما تستاهل الرد
ما شاالله في كل يوم صوماليلاند وشعبها من انتصار الى انتصار.
العالم اجمع اصبح يعلم ان الصومال بدون صوماليلاند لا شيئ فكما نعلم ان من يوم طلقنا صوماليا وصوماليا تعيش في متاهة بلا مخرج وكأن مفتاح نجاحها في ايديينا نحن الصوماليلانديين.
يكفينا الخروج بهذا المكسب والذي هو انشاء مؤسسة صوماليلاند للتنمية .
واقول لمن يتشدق بالوحده الحس كوعك ابرك لك .
بوركت اخي الكاتب على مقالك الاكثر من رائع ‘لست اعلم متى يستوعب الاخوة الصوماليين باننا لم نكن بالاساس واحدا لنصبح واحدا الان ٠الوحده معكم كانت خيارنا الخاطي والان ومنذ عشرين عاما تم التراجع عنه وتصحيحه بالكامل فانصحكم بالاستيقاط مما انتم فيه ومعالجه انفسكم من مرض الحقد والكره الذي حرق الاخضر واليابس عندكم ….بالنسبة لنا كصومالينلاديين فاالاخوه الجيبوتييين اقرب لنا منكم بكل الحالات لاتوجد صله بيننا ليتم اعاده صلتها ‘نصيحه لكم مننا تعلمو كيف تحبو الخير لاخوانكم من نفس الام والاب وبعدها تروا الخير ببلدكم -
ياسرق الضمائر وسماسرة السياسة إلى متي كنا ونكون في هذا الصندوق الفولادي الذي أغلقتم علينا بكل ما أوتيتم من قوة.
هيا دعونا نتنفس ؛ لأن العالم في هذا المؤتمر قال لنا بملإ فيه لا بد من محادثة تجمعكم.
وأما ما يتعلق بانضام الشمال مع الجنوب في دولة واحدة لم تكن مجرد عوطف أتت بصدفة وبصورة عفوية كما يتصوره البعض ؛ بل أجدادنا كانوا على حق.
وإلا فيقتضي العقل السليم من النزوات العاطفية، أن يكزن الانفصال حقا لكل قبيلة كما تنادي به بعض قبائل الشرق حالا
والحق أحق أن يقال
بسم الله الرحمن الرحيم ….
ما دفعني للرد هي الاخت هبه طلال التي قالت ان شعب صوماليلاند لا يرتبط بالاساس مع اخوته الصوماليين ولم يكونوا يوما واحد ليعودوا ويصبحوا شعب واحدا الآن ،،، لذا وجب تصحيح هذه العلومه لها وأقول لا يا اختي انتي اخطأت بذلك والدليل أن ألإحتلال البريطاني والإيطالي والفرنسي كانوا محتلين للبلادنا قرابة 70 سنه تقريبا لكن قبل تلك المده كان الصومال واحده من شمالها الى جنوبها وما يحدث اليوم من نزاعات هو من تأثيرات هذا الاستعمار الخاشم الذي قام بتقسيم الوطن فيما بعد ،،، وشكرا ….
غير صحيح ما يقوله الأخ احمد, قبل الإستعمار كانت الصومال مقسمة الى دويلات وكل ولاية او منطقة تحكم نفسها, وما كان في اي إحتكاك بيننا وبين الجنوب على صعيد السياسي, حتى اننا دخلنا حرباً مع إثيوبيا وإنتصرنا في الحرب من غير ان تتدخلوا انتم في الموضوع, مما لا يدع للأمر شك انه لم تكن بيننا حوارات سياسيةاو وحدة من قبل الا في عام 1960 عندما قدمنا وطننا وحريتنا في طبق من ذهب لكم وجعلناكم تحكموننا. تقبل مروري